الشيخ علي الكوراني العاملي
294
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
9 - نقضه لتعهده بأن لا يسب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! وقد نقض تعهده والتزامه بذلك ، وواصل سبه وشتمه ولعنه لعلي ( عليه السلام ) على المنابر ، وتعمُّد الكذب والافتراء عليه ، لطمس مناقبه وإطفاء نوره ، وتشويه صورته ! وقد أمر بذلك ولاته وشدد عليهم فيه ، وأعطى الجوائز لمن لعنه وشتمه ونشر الأحاديث الموضوعة في ذمه ! وكان لا يسميه إلا أبا تراب ، وأشاع أنه قاتل العرب ، وقاطع طريق ، وأنه لا يصلي ، وأنه أغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث أراد أن يتزوج على ابنته ! كما عاقب من روى شيئاً من أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) في فضائله ومناقبه ! وشن حملة إبادة على كل من عرف بالتشيع له ! وحرم من بقي منهم من الحقوق المدنية ، في برنامج اضطهاد وإبادة قلَّ مثيله في التاريخ ! 10 - كذبه على الله تعالى بنسبته أفعاله إليه ! حتى اخترع مذهب الجبرية الذي ينسب أفعاله إلى الله تعالى ويعطيه العصمة ! ومذهب الإرجاء ، الذي يزعم أن الإيمان الواجب قول بدون عمل ! وقد تقدم . 11 - تعظيمه لعمر ووصفه بأنه مفرقٌ الأمة وسافك دمائها ! ومن تزويره تعظيمه الظاهر لأبي بكر وعمر وعثمان ، وإهانته لأبنائهم ، واضطهاد العديد منهم وقتلهم . واتهامه الصريح لعمر بأنه شق عصا الأمة وسفك دماءها . وكذا تعظيمه ظاهرياً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وانتقاصه وقتل عترته ( عليهم السلام ) ! 12 - استلحاقه زياداً وجعله أخاه ، ثم قتله ! مع علمه بالقاعدة الإسلامية المجمع عليها : الولد للفراش وللعاهر الحجر . لكنه قدم رغبة أبي سفيان على قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال لعائشة ( وأما زياد فإن أبي